سيدي علي

مرحبا بك عزيزي الزائر بمنتدى محبي مدينة سيدي علي، كي تتمكن من إدراج مواضيع جديدة فعليك بالدخول كعضو، أو بالتسجيل في المنتدى، نتمنى لك عزيزي الزائر أن ينال رضاك ما نقدمه من مواضيع في هذا المنتدى
مدير المنتدى: عبد الحكيم
التوقيت المحلي
مواقيت الصلاة بمدينة سيدي علي

مجموعة أبناء سيدي علي
إنظم إلى مجموعة أبناء سيدي علي
هذاالجزء مخصص لأبناء المدينة فقط
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
AMOUN-JAPONI
 
N. Abdelhakim
 
.
 
القناص
 
abdou27300
 
جي يونغ
 
بنت بلادكم
 
الفارس
 
Akram
 
KADA
 

المواضيع الأخيرة
FACEBOOK

صفح ة اليوتوب الخاصة بالمنتدى
اضغط هنا لمشاهدة لقطاتنا على
مكتبة الصور


التبادل الاعلاني
 
موقع وذكر الإسلامي
 
تعرف على مدينة سيدي علي

روضة ملائكة السلام

إقرأ المصحف الكريم

أكبر موقع لنصرة رسول الله


موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن



استمع للقرآن الكريم
TvQuran

لحفظ ذكرياتكم

تبــادل إعلاني اتصل بمدير المنتدى لوضع إعلاناتكم الخاصة هنا





Skype Me™!
مارس 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


الإسراء والمعراج من الألف الى الياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هام الإسراء والمعراج من الألف الى الياء

مُساهمة من طرف abdou27300 في الجمعة يوليو 17, 2009 6:45 pm

تفسير الاية الاولى من سورة الإسراء للحافظ بن كثير


بسم اللّه الرحمن الرحيم.

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)

يمجد تعالى نفسه، ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، فلا إله غيره ولا رب سواه، {الذي أسرى بعبده} يعني محمداً صلى اللّه عليه وسلم، {ليلا}: أي في جنح الليل، {من المسجد الحرام}: وهو مسجد مكة {إلى المسجد الأقصى} (قال الحافظ السهيلي: قوله عزَّ وجلَّ {إلى المسجد الأقصى}: يعني بيت المقدس، وهو إيليا، ومعنى إيليا - بيت اللّه - {وباركنا حوله} - يعني الشام - والشام بالسريانية: الطيب، فسميت بذلك لطيبها وخصبها، وبيت المقدس بناه سليمان عليه السلام، وكان داود عليه السلام قد ابتدأ مبناه فأكمله ابنه سليمان عليه السلام، واسمه: إيلياء، وتفسيره بالعربية: بيت اللّه، ذكره البكري، وقال الطبري: كان داود عليه السلام قد همَّ ببنيانه فأوحى اللّه تعالى إليه "إنما يبنيه ابن لك طاهر اليد من الدماء"، وفي الصحيح أنه وضع للناس بعد البيت الحرام، بأربعين سنة، وهذا يدل على أنه قد كان بني أيضاً في إسحاق ويعقوب عليهما السلام، ولكن بنيانه على التمام وكمال الهيئة كان على عهد سليمان عليه السلام) وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام، ولهذا جمعوا له هناك كلهم فأمهم في محلتهم ودارهم، فدل على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدم، صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين. وقوله تعالى {الذي باركنا حوله}: أي في الزروع والثمار، {لنريه}: أي محمداً {من آياتنا}: أي العظام، كما قال تعالى: {ولقد رأى من آيات ربه الكبرى}، {إنه هو السميع البصير} أي السميع لأقوال عباده البصير بهم، فيعطي كلاً منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة.
"ذكر الأحاديث الواردة في الإسراء"
قال الإمام البخاري، عن أنَس بن مالك، يقول: ليلة أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مسجد الكعبة، إنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة فلم يرهم، حتى أتوه ليلة أُخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه - وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم - فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشو إيماناً وحمكة فحشا به صدره ولغاديده - يعني عروق حلقه - ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب باباً من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال معي محمد، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: فمرحباً به وأهلاً، يستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد اللّه به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلم عليه ورد عليه آدم، فقال: مرحباً وأهلاً بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟" قال: هذان النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب بيده فإذا هو مسك أذفر، فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الملائكة الأولى من هذا؟ قال جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى اللّه عليه وسلم، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحباً به وأهلاً. ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية. ثم عرج به إلى السماء الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا له مثل ذلك. ثم عرج به إلى السماء السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بتفضيل كلام اللّه تعالى، فقال موسى: رب لم أظن أن ترفع علي أحداً. ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا اللّه عزَّ وجلَّ، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى اللّه إليه فيما يوحي خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتسبه موسى فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال: "عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة". قال إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار تعالى وتقدس، فقال وهو في مكانه: "يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا"، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد واللّه لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجساداً وقلوباً وأبداناً وأبصاراً وأسماعاً، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: "يا رب إن أمتي ضعفاء، أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم، فخفف عنه، فقال الجبار تبارك وتعالى: يا محمد! قال: "لبيك وسعديك"، قال: إنه لا يبدل القول لدي كما فرضت عليك في أم الكتاب، فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: "خفف عنا أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها"، قال موسى: قد واللّه راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، فارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضاً، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "يا موسى قد واللّه استحييت من ربي عزَّ وجلَّ مما اختلف إليه". قال فاهبط باسم اللّه. قال واستيقظ وهو في المسجد الحرام، هكذا ساقه البخاري في كتاب التوحيد.
وقد قال الحافظ البيهقي: في حديث شريك زيادة تفرد بها على مذهب من زعم أنه صلى اللّه عليه وسلم رأى اللّه عزّ وجلّ، يعني قوله: ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى. قال: وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة في حملهم هذه الآيات على رؤيته جبريل أصح. وهذا الذي قاله البيهقي رحمه اللّه في هذه المسألة هو الحق، فإن أبا ذر قال: يا رسول اللّه هل رأيت ربك؟ قال: "نور أنى أراه". وفي رواية: "رأيت نوراً": أخرجه مسلم، وقوله: {ثم دنا فتدلى} إنما هو جبريل عليه السلام كما ثبت ذلك في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين، وعن ابن مسعود، وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بهذا.
وقال الإمام أحمد، عن أنَس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق وهو دابة، أبيض، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة، قال: ثم عرج بي إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل، فقيل له من أنت، قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد ارسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا بي ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل له: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف عليه السلام وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل له: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد بعث إليه. ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم يقول تعالى: {ورفعناه مكانا عليا}، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد أرسل إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى عليه السلام، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه.
ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر اللّه ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق اللّه تعالى يستطيع أن يصفها من حسنها، قال: فأوحى اللّه إليّ ما أوحى، وقد فرض عليّ في كل يوم وليلة، خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، قال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال فرجعت إلى ربي فقلت: أي رب خفف عن أمتي، فحط عني خمساً، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فعلت، فقلت: قد حط عني خمساً، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال، فلم أزل أرجع إلى ربي وبين موسى، ويحط عني خمساً خمساً حتى قال: يا محمد هن خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشراً، ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب فإن عملها كتبت له سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت".
عن أنَس بن مالك قال: لما جاء جبريل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالبراق فكأنها حركت ذنبها، فقال لها جبريل: مه يا براق اللّه فواللّه ما ركبك مثله، وسار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا هو بعجوز على جانب الطريق، فقال: "ما هذه يا جبريل؟" قال: سر يا محمد. قال، فسار ما شاء اللّه أن يسير فإذا شيء يدعوه متنحياً عن الطريق، فقال: هلم يا محمد، فقال له جبريل: سر يا محمد، فسار ما شاء اللّه أن يسير، قال فلقيه خلق من خلق اللّه، فقالوا: السلام عليك يا أول، السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا حاشر، فقال له جبريل: اردد السلام يا محمد، فرد السلام، ثم لقيه الثانية، فقال له مثل مقالته الأولى، ثم الثالثة كذلك حتى انتهى إلى بيت المقدس، فعرض عليه الخمر والماء واللبن، فتناول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللبن، فقال له جبريل: أصبت الفطرة، ولو شربت الماء لغرقت وغرقت أمتك، ولو شربت الخمر لغويت ولغويت أمتك، ثم بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء عليهم السلام، فأمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة. ثم قال له جبريل: أما العجوز التي رأيت على جانب الطريق فلم يبق من الدنيا إلا كما بقي من عمر تلك العجوز، وأما الذي أراد أن تميل إليه فذاك عدو اللّه إبليس أراد أن تميل إليه، وأما الذين سلموا عليك فإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام (أخرجه ابن جرير ورواه الحافظ البيهقي في دلائل النبوة، وفي بعض ألفاظه غرابة).
(يتبع...)
(تابع... 1): 1 - سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى... ...
(رواية عن أنَس بن مالك عن مالك بن صعصعة)
قال الإمام أحمد، عن أنَس بن مالك: أن مالك بن صعصعة حدثه، أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري بي قال: "بينما أنا في الحطيم - وربما قال قتادة في الحجر - مضطجعاً إذ أتاني آت، فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة، قال: فأتاني فشقّ ما بين هذه إلى هذه"، أي من ثغرة نحره إلى شعرته، "فاستخرج قلبي، قال: فأتيت بطست من ذهب مملوء إيماناً وحكمة، فغسل قلبي ثم حشا ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض". قال، فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال: نعم يقع خطوه عند أقصى طرفه، قال: "فحملت عليه فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي إلى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فقيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: فففتح لنا، فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام، قال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح، فقيل: من هذا؟ فقال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح لنا، فلما خلصت فإذا عيسى ويحيى وهما ابنا الخالة، قال هذان يحيى وعيسى فسلم عليهما، قال: فسلمت فردا السلام، ثم قالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح لنا، فلما خلصت إذا يوسف عليه السلام، قال: هذا يوسف، قال: فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح لنا، فلما خلصت فإذا إدريس عليه السلام، قال: هذا إدريس، قال: فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح لنا، فلما خلصت فإذا هارون عليه السلام، قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح لنا، فلما خلصت فإذا أنا بموسى عليه السلام، قال: هذا موسى عليه السلام فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، قال: فلما تجاوزته بكى، قيل له، ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاماً بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، قال: ثم صعد حتى أتى السماء السابعة فاستفتح،
قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد بعث إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح لنا، فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام، قال: هذا إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح، قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فقال: هذه سدرة المنتهى، قال: وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، قال: ثم رفع إليّ البيت المعمور.
قال قتادة: وحدثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه رأى البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألفاً ثم لا يعودون فيه، ثم رجع إلى حديث أنَس، قال: "ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل قال: فأخذت اللبن، قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك، قال: ثم فرضت عليّ الصلاة خمسين صلاة كل يوم، قال: فنزلت حتى أتيت موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال، قلت: خمسين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فوضع عني عشراً، قال: فرجعت إلى موسى، فقال: بم أُمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فوضع عني عشراً أُخر، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت، فقلت: أمرت بثلاثين صلاة، قال: إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فوضع عني عشراً أُخر، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بعشرين صلاة كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع العشرين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فوضع عني عشراً أُخر، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ فقلت: أمرت بعشر صلوات كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع العشر صلوات كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ فقلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع الخمس صلوات كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال، قلت: قد سألت ربي حتى استحييت ولكن أرضى وأسلم. فنفذت، فنادى مناد قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي" (أخرجه أحمد ورواه الشيخان من حديث قتادة بنحوه).
(يتبع...)
avatar
abdou27300
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 353
نقاط : 552
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 07/07/2009
ما هو اسم مدينتك؟ : sidi ali

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى