سيدي علي

مرحبا بك عزيزي الزائر بمنتدى محبي مدينة سيدي علي، كي تتمكن من إدراج مواضيع جديدة فعليك بالدخول كعضو، أو بالتسجيل في المنتدى، نتمنى لك عزيزي الزائر أن ينال رضاك ما نقدمه من مواضيع في هذا المنتدى
مدير المنتدى: عبد الحكيم
التوقيت المحلي
مواقيت الصلاة بمدينة سيدي علي

مجموعة أبناء سيدي علي
إنظم إلى مجموعة أبناء سيدي علي
هذاالجزء مخصص لأبناء المدينة فقط
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
AMOUN-JAPONI
 
N. Abdelhakim
 
.
 
القناص
 
abdou27300
 
جي يونغ
 
بنت بلادكم
 
الفارس
 
Akram
 
KADA
 

المواضيع الأخيرة
FACEBOOK

صفح ة اليوتوب الخاصة بالمنتدى
اضغط هنا لمشاهدة لقطاتنا على
مكتبة الصور


التبادل الاعلاني
 
موقع وذكر الإسلامي
 
تعرف على مدينة سيدي علي

روضة ملائكة السلام

إقرأ المصحف الكريم

أكبر موقع لنصرة رسول الله


موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن



استمع للقرآن الكريم
TvQuran

لحفظ ذكرياتكم

تبــادل إعلاني اتصل بمدير المنتدى لوضع إعلاناتكم الخاصة هنا





Skype Me™!
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية


بومدين الرجل الذي نسيناه في زحمة الأحداث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

للأهمية بومدين الرجل الذي نسيناه في زحمة الأحداث

مُساهمة من طرف AMOUN-JAPONI في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 6:03 am

هل نسينا الرجل؟ أم أنها الأحداث المفرحة والمحزنة المتسارعة هي التي أنستنا أحد عمالقة الجزائر والعالم العربي والإسلامي..

الجوهرة "بيلي" ساعده في اعتلاء الحكم ولم يحقق حلمه في التأهل إلى كأس العالم

ومن الصدف "الكروية" أن جوهرة كرة القدم البرازيلي بيلي ساهم بطريقة غير مباشرة في اعتلاء بومدين الحكم في 19 جوان 1965 حيث كان الرئيس الأسبق بن بلة يتمتع بأداء بيلي مع ناديه سانتوس في ملعب زبانة حاليا بوهران، وهي الفرصة التي استغلها بومدين كاملة وقام بتصحيحه الثوري الشهير.. ورغم أن بومدين ينتمي لولاية كروية وهي ڤالمة أول من فازت بكأس شمال إفريقيا إلا أنه لم يكن يحب الكرة كثيرا ليجد نفسه مجبرا على عشقها حد النخاع في صائفة 1975 ومجبرا على متابعة لقاء لا ينسى بين المنتخب الجزائري والفرنسي حيث تواجد في ملعب 5 جويلية واهتز في أهداف "كاوة وبتروني ومنڤلاتي" الثلاثة وهو من ألبس لاعبينا الميداليات الذهبية.. وصار يحلم ببلوغ كأس العالم الذي وضع لبنة بلوغه الأولى من خلال الإصلاح الرياضي الذي بدأه بنادي نصر حسين داي الذي صار تابعا للملاحة البحرية وهو النادي الذي أنجب أكبر اللاعبين الجزائريين ومنهم أربعة كانوا أساسيين في لقاء خيخون عندما قهر منتخبنا ألمانيا وهم شعبان مرزقان ومحمود ڤندوز وعلي فرڤاني ورابح ماجر، ولو لم تخطف الموت بومدين لتمتع بالمونديال الإسباني معنا. ولم تكف 31 سنة عن رحيل هواري بومدين لفك الكثير من الألغاز التي تلف شخصيته.. حتى أقرب الناس إليه من أهله وأصدقائه أقسموا بالله بأنهم يجهلون الكثير من الخصوصيات حتى لا نقول كلها؛ وإذا كان الرجل لم يترك أولادا ومات إخوته الستة من البنات والذكور الذين لم يبق منهم سوى الأستاذ الجامعي بجامعة الجزائر العاصمة الأستاذ السعيد بوخروبة فإن المدهش أن أبناء إخوته ما زالوا يؤمنون بأن التطرق إلى خصوصيات الرجل من الطابوهات التي لا يجب أن تكسر مدى الحياة!!.. على الرغم من أن الجميع بولايته تناسى ذكرى وفاته هذه السنة لأسباب لا يعلمها سوى القائمين على شؤون هذه الولاية، ومع ذلك حاولنا العودة إلى الخلف بنحو سبعين سنة مع رفقاء دراسته وبعض أفراد عائلته، والغريب أن الشيخ الطيب الذي درسه في جامع الكتانية بقسنطينة لا زال على قيد الحياة، وقارب القرن من العمر أطال الله في عمره.صاحب العيون الزرقاء والشعر الأحمر
أغلب صور الرئيس الراحل هواري بومدين بالأبيض والأسود وهي صور لرجل عبوس تخفي عيونه الزرقاء وشعره المائل إلى الاحمرار وكان أترابه ينادونه "الروجي"، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يكون رئيسا لمنظمة الوحدة الإفريقية.
ولد محمد بوخروبة في 23 أوت 1932 (77 سنة لو ما زال على قيد الحياة) بمشتة العرعرة بدوار عدي ببلدية عين احساينية سابقا والتي أصبحت الآن تابعة لبلدية مجاز عمار (12 كلم غرب ڤالمة)، كما أن عين احساينية تغير اسمها إلى بلدية هواري بومدين. والده يدعى ابراهيم بوخروبة وهو فلاح بسيط وأمه من ذات المنطقة (تدعي تونس بوهزيلة)، وأنجبت إضافة إلى محمد، ابنين من الذكور وأربع بنات توفوا جميعا، وأثقل هذا العدد من الأبناء كاهل الأب، فكانت عائلة بوخروبة من أفقر عائلات المنطقة، وقد يكون ذلك هو سبب تقاسيم الحزن والصرامة المرسومة دائما على وجه الفتى محمد وقلة الكلام التي تطبع ظهوره، وعندما بلغ محمد سن الرابعة دخل المدرسة القرآنية القريبة من مشتة "العرعرة" وفي سن السادسة أي عام 1938 التحق بمدرسة "آلومبير" بوسط مدينة ڤالمة والتي أصبحت تحمل اسم إكمالية محمد عبده
.كان يمشي حافيا وقشابية الصوف لا تفارقه:
انضم محمد بوخروبة لمدرسة "آلومبير" الابتدائية عام 1938، كانت هاته المدرسة مقسمة إلى قسمين، الأول خاص بأبناء المعمرين "الكولون" وأبناء الأعيان والأغنياء، والقسم الثاني للأهالي من عامة الناس. وكان طبيعيا أن يكون محمد في القسم الثاني ومع ذلك كان يدرسه معلم فرنسي يدعى (سيغالا) الذي تم استدعاؤه في منتصف العام الدراسي لأداء الخدمة العسكرية فاستخلفه معلم فرنسي آخر يدعى (لوروا) وهو المعلم الذي لاحظ أن (محمد) سابق لجيله، إذ يتجاوز الامتحانات جميعها بسهولة أدهشت (لوروا) الذي لاحظ أيضا أن هذا (التلميذ الذكي والنجيب) يحضر إلى المدرسة حافي القدمين ولكن قشابية الصوفية لا تغادره، ومع ذلك يبدو أنيقا رغم غياب الحذاء من قدميه.
أما الجلابة من الصوف (قشابية) التي كان يرتديها، نسجتها له والدته بالدشرة التي تقيم فيها عائلته بدوار بني عدي، ولأن محمد بوخروبة كان أطول أترابه وزملائه بالقسم الابتدائي فقد كانت القشابية جد لائقة عليه، وزاد لونها البني في جمال الطفل الأشقر البشرة الذي كان يظهر ورغم صغر سنه أنيقا، ينظر بعيون حادة ويسير بروح يقظة.
ختم القرآن ودرّسه لأبناء قريته
لم تمنع الدراسة بالمدرسة الفرنسية الطفل محمد من مواصلة حفظ القرآن حتى ختمه، وأخذ في أوقات العطلة المدرسية يعلمه لأبناء قريته من أترابه الذين لم يسعفهم الحظ في الالتحاق بالكتاب أو المدرسة، وقد كان محمد وبإصرار منه على إتمام حفظ القرآن يتحايل على معلميه في المدرسة الفرنسية بأن يضع دفترا سبق وأن كتب عليه آيات قرآنية وسط كراس الفرنسية، وعندما ينهمك المعلم في تحضير الدروس أو تصحيح الكراريس، يقوم محمد بقراءة القرآن سرا دون أن يكتشف أحد أمره سوى زميله سليمان بن عبدة الجالس بجانبه على نفس الطاولة، بينما يكون المعلم غافلا جالسا بمكتبه، وهذا التصرف يؤكد أن محمد بوخروبة الفتى هو الذي اعتاد على عدم تضييع أي شيء من وقته، لأنه كان يعلم حجم معاناته جراء بعده عن أسرته المقيمة بدوار بن عدي بعيدا ببضع كيلومترات عن مدينة ڤالمة التي كان يقيم بها عند إحدى العائلات مقابل أن يدفع لها والده الفلاح البسيط شيئا من المؤونة والغذاء، خاصة القمح والشعير والخضروات التي كان يجنيها من حقول الأراضي التي تملكها العائلة بدوار بني عدي، وقد أتم حفظ القرآن الكريم في العطلة الصيفية لسنة 1947 عندما كان ماكثا بدوار بني عدي، وعند عودته لمتابعة دراسته بالسنة الثالثة متوسط بمدرسة آلمبير خلال شهر أكتوبر 1947 كان محمد قد صبغ أصبعه بالحناء وحمل معه كمية من (البراج) وهو (المقروض) المصنوع بزيت الزيتون والتمر والمعجون ووزعه على بعض أصدقائه الجزائريين بالقسم بمناسبة ختمه لحفظ القرآن وقد رافقه يومها إلى عتبة المدرسة والده إبراهيم الذي حمله على ظهر بغله من دوار بني عدي إلى المدرسة.
كان يرفض أن يضربه معلمه فرنسي الجنسية

على الرغم من أنه كان صغيرا ولم يبلغ مرحلة التمحيص بعد، إلا أن محمد بوخروبة كان يتميز بقوة خارقة للشخصية، حيث أنه كان مواظبا على حفظ دروسه وأداء واجباته المنزلية حتى لا يتيح أية فرصة للمعلمين الفرنسيين كي يمدوا أيديهم عليه بالضرب أو يوجهوا إليه أية كلمة جارحة تمس بكرامته.
ويتذكر العديد من أصدقائه وزملائه في القسم التأهيلي الثالث عندما لم يقم محمد بمراجعة أحد الدروس، وعندما دخل القسم كان يترجى من الله أن لا يسأله المعلم حتى لا يحرجه ويضربه، لكن وما هي إلا دقائق قام خلالها المعلم باستجواب عدد من التلاميذ بخصوص الدرس، وبذكاء خارق تمكن محمد بوخروبة من حفظ الدرس الذي لم يراجعه وبدأ برفع إصبعه بغية المشاركة في الحصة، وقد جلب ذكاءه وتفانيه في الدراسة انتباه واهتمام معلميه في الطور الابتدائي، خاصة وأنه كان يتحصل دوما على النقاط الجيدة في امتحانات كل نهاية سنة ولم يسقط ولا مرة واحدة في الدراسة.
تؤكد كل الشهادات عن حياة الزعيم الراحل ومنها شهادة الأستاذ سليمان بن عبدة في مذكراته أن زميله في القسم الابتدائي محمد بوخروبة كان يتميز بالأنفة والكرامة، وأنه لم يضع يوما قدميه في المطعم المدرسي المخصص للتلاميذ المعوزين وأولئك الذين يقطنون خارج مدينة ڤالمة، حيث أنه وعلى الرغم من ظروفه الصعبة، كونه من عائلة بسيطة ماديا ويقطن خارج المدينة، فإنه وفي مطلع كل سنة دراسية كانت إدارة المدرسة تقوم بتسجيل أسماء التلاميذ الفقراء وأولئك الوافدين من أماكن بعيدة خارج المدينة، إلا أنه كان يمتنع عن تسجيل اسمه ضمن القائمة حفاظا على كرامته على الرغم من أن لديه كامل الحق في ذلك، كونه يقيم بدوار بن عدي بعيدا عن المدينة، ولا زال تصرف مدير المدرسة (فاني) في إحدى المرات يثير التساؤل والجدل بعد ما قام بإعداد قائمة تضم أحسن خمسة تلاميذ نجباء ومن بينهم كان التلميذ محمد بوخروبة، وبعد أسبوع قام بجلب نعال وألقاها في بهو المدرسة على أن يأخذ كل واحد من المسجلين زوجا حسب مقاسه، حتى لا يمشي التلاميذ النجباء على الأقل حفاة.
لقد كان التلميذ محمد بوخروبة مثابرا وتلميذا ممتازا، يفكر في كل شيء بوعي كبير، وقد جعلته ظروفه الاجتماعية الصعبة كونه ينحدر من عائلة ريفية بسيطة يهتم بكل شيء ولا يضيع شيئا من ممتلكاته إلى درجة التقشف، ولأن التلميذ المجتهد والأول في قسمه في مختلف المواد، كان يتلقى بعض المأكولات الشعبية التي ترسلها له والدته في المناسبات، خاصة منها البراج والكسرة والرفيس وغيرها وهي المأكولات التي كان محمد يحبها ويشتهيها إلى درجة تفضيله لها على باقي أنواع المأكولات، خاصة إذا احتسى معها لبن البقر الصافي، كما أنه كان يستهلك هذه المأكولات لأطول فترة ممكنة، وكان دائما يحمل بجيبه حبات من التمر، ولعل أكثر شيء يحن له محمد بوخروبة منذ الصبا هي الحياة البسيطة وأكل رغيف من صنع يدي أمه (تونس) رحمها الله، وقد كبرت فكرة التقشف لدى الطفل إلى درجة عدم تضييعه حتى للوقت واستغلاله له في ما هو مفيد كحفظ القرآن الكريم الذي ختم حفظه خلال صائفة سنة 1947 أي في السنة الخامسة عشر من عمره ومنذ ذلك التاريخ أصبح أترابه ينادونه بـ "سي محمد".
إصابته برصاصة طائشة في أحداث الثامن ماي

عندما وقعت أحداث الثامن ماي 45 لم يكن التلميذ الأشقر محمد بوخروبة يتجاوز سنه الثالثة عشر من عمره، إلا أنه شارك مثله مثل باقي أترابه ضمن الجمع الذي شارك في المسيرة عبر شارع أعنونة الذي يتوسط مدينة ڤالمة، وهتف أيضا "يحيا مصالي" وأنشد "من جبالنا طلع صوت الأحرار"، ووسط الجمع الغفير، سار محمد بوخروبة بعفوية إلى غاية ساحة 08 ماي 45 (حاليا) بقلب المدينة، وعندما بدأ الجندرمة بإطلاق النار بأمر من رئيس الدائرة آنذاك السفاح "أشياري" ليفر بعدها الصبي رفقة زملائه وأترابه باتجاه أحد الأحياء القريبة ومنه القفز على سور المدرسة في وقت كان صوت الرصاص العشوائي يلاحق أذان الصبية الذين وأثناء هربهم قفزوا من فوق جدار المدرسة العالي بالاعتماد على بعض الأعمدة الكهربائية، وكان سقوطهم أرضا على حديد التسليح وعلب السردين الصدئة والتي كانت تغطيها أوراق الشجر الشائك، مما تسبب في إصابة محمد بوخروبة بجروح على مستوى الجبهة وأخرى بليغة على مستوى الركبتين، وهو ما أجبره بعد العودة للدراسة بعد عدة أيام من الأحداث الدامية لارتداء القشابية الصوفية لإخفاء تلك الجروح على الرغم من حرارة الجو المرتفعة في شهر ماي الذي يعتبر بداية لفصل الصيف، هذا ما رواه زميله في الدراسة وكشاهد عيان عن الأحداث الأستاذ سليمان بن عبدة، لكن بعض الأشخاص المقربين منه فقد أكدوا أنه ويوم الأحداث الدامية لمجازر الثامن ماي 45 وبعد مشاركة الصبي محمد بوخروبة بعفوية مطلقة في الأحداث وفي طريق عودته إلى دوار بني عدي، قام الجيش الفرنسي بحشد عدد من الجزائريين المشاركين في المسيرة إلى مشارف وادي سيبوس بطريق قسنطينة، وبدأوا بإطلاق النار عليهم بطريقة جنونية وجماعية لتنطلق رصاصة طائشة وتصيب الطفل الأشقر في فخذه الأيمن ليتم نقله إلى المستشفى للعلاج (ولم نتمكن من التأكد من هذه المعلومة بسبب انعدام المصادر)، ليبقى الأهم في الحادثة أن الطفل محمد بوخروبة صاحب الثلاثة عشر سنة من العمر قد شارك في مسيرة الانتفاضة التاريخية للثامن ماي 1945 وأنه شاهد بقرة عينيه الشهداء يتساقطون والدماء تنزف منهم نتيجة الرصاصات العشوائية التي أصابتهم.
صبور منذ الصغر مؤمن بأن القاهرة من إنجازات أسلافه
لقد كان محمد بوخروبة في هندامه وتعاملاته رجلا منذ الصبى، حيث تؤكد تصريحات زميله سليمان بن عبدة والذي عاش معه طيلة مرحلة الطفولة أنه لم يسمعه يوما يئن من الألم ولم يسمعه يوما يشتكي من الجوع أو البرد أو العطش أو غير ذلك من المصاعب، حيث أنه كان صبورا ويتحلى بروح قوية، والأهم من كل ذلك صبره على والديه اللذين ابتعد عنهما وعمره لم يتجاوز السادسة عشر عندما رحل إلى مدينة قسنطينة لمزاولة دراسته بثانوية الكتانية ومنها إلى جامع الزيتونة بتونس، ثم رحلته الطويلة إلى القاهرة بمصر والتي كان يؤمن فيها أنه توجه للانتفاع بالعلم من إحدى إنجازات أسلافه من الأمازيغ الفاطميين الذين شيدوا القاهرة التي رحل إليها ماشيا على الأقدام، مستعينا بتوقيف السيارات لحمله ولو لمسافة قليلة.
وللرجل حكايات أخرى بمدرسة الكتانية بقسنطينة، حيث احتضنه الشيخ الطيب البالغ من العمر حاليا (98 سنة) وهو أحد تلاميذ الشيخ بن باديس، احتضن بومدين في الكتانية وعلمه العربية والقرآن الكريم قبل تنقله إلى جامع الزيتونة، والشيخ الطيب حضر من بريكة إلى قسنطينة في العشرينيات لأجل التتلمذ على يد بن باديس.
ومن مميزات الراحل هواري بومدين أنه كان لا ينسى أساتذته، فعندما أصبح رئيسا وزار قسنطينة طلب ملاقاة الشيخ الطيب، وطالب أيضا بتكريمه، وحتى عندما زار الشيخ الطيب الذي تتلمذ على يديه أيضا رابح بيطاط.. حتى عندما زار العاصمة عام 1976 تحدث مع قيادة حزب الآفلان وبالتحديد مع محمد الصالح يحياوي ومكنه من ملاقاة هواري بومدين الذي أكرم أستاذه ووضع سيارة خاصة تحت تصرفه لتقله إلى أهله بالعاصمة..
للأسف ثقل السنوات لم تمكن الشيح الطيب من أن يروي لنا الكثير من حياة تلميذه النجيب محمد بوخروبة ولكنه يذكر أن ذكاء الطفل كان خارقا وكرمه بعد بلوغه القمة أيضا كان خارقا.

ماهر في الرسم وعاشق لطائر الطاووس
لم يكن التلميذ محمد بوخروبة حافظا للقرآن فحسب ومثابرا على مراجعة وحفظ دروسه التي كان يتلقاها بالمدرسة الفرنسية (آلمبير) فقط، مما جعله ليكون دوما متفوقا في قسمه ودراسته، بل أكثر من ذلك وفضلا عن ميوله لاستعمال مفردات اللغة العربية بإتقان، حيث كان لا يوجد من بين أترابه وزملائه من له القدرة على التحكم في اللغة العربية سوى هو، بل أكثر من ذلك فالطفل ابن البادية والريف توّلدت لديه موهبة لها علاقة وطيدة بالطبيعة والمحيط الذي نشأ وترعرع فيه، وما هي إلا سنوات قليلة حتى تفجرت لديه موهبة الرسم الذي كان يمارسه لكسر الروتين والهروب من الملل، وقد كان يهوى رسم الطبيعة ومناظرها الخلابة من جبال وأودية، ويتخيل كثيرا رسم العلم الوطني، ولعل أهم ما يجلب الانتباه فيما كان يمارسه محمد بوخروبة هو عشقه الدائم وتلهفه لطائر الطاووس الذي كان يعشق شكله ولونه كثيرا، حيث لم تكن كل رسوماته تخلو من وجود هذا الطائر، وهذا منذ الصغر.



avatar
AMOUN-JAPONI
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 889
نقاط : 1382
السٌّمعَة : -10
تاريخ التسجيل : 29/09/2009
العمر : 28
ما هو اسم مدينتك؟ : سيدي علي (حي الفيلالي)

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tchatche.7olm.org/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى